الشيخ الكليني

605

الكافي

لم يؤت القرآن ولا الايمان ، قال : قلت : جعلت فداك فسر لي حالهم ، فقال : أما الذي أوتي الايمان ولم يؤت القرآن فمثله كمثل الثمرة طعمها حلو ولا ريح لها وأما الذي أوتي القرآن ولم يؤت الايمان فمثله كمثل الآس ( 1 ) ريحها طيب وطعمها . مر وأما من أوتي القرآن والايمان فمثله كمثل الأترجة ( 2 ) ريحها طيب وطعمها طيب وأما الذي لم يؤت الايمان ولا القرآن فمثله كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها . 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني ، جميعا ، عن القاسم ابن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : قلت لعلي ابن الحسين ( عليهما السلام ) أي الأعمال أفضل قال : الحال المرتحل ( 3 ) قلت : وما الحال المرتحل قال : فتح القرآن وختمه ، كلما جاء بأوله ارتحل في آخره وقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعطاه الله القرآن فرأى أن رجلا أعطي أفضل مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا . 8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن سليمان بن رشيد عن أبيه ، عن معاوية بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قرأ القرآن فهو غني ولا فقر بعده وإلا ما به غنى ( 4 )

--> ( 1 ) ما يقال له بالفارسية : ( مورد ) . ( 2 ) ما يقال له بالفارسية : ( ترنج ) . ( 3 ) أي عمله وفى النهاية وفيه أنه سئل أي الأعمال أفضل فقال : الحال المرتحل ، قيل : وما ذلك ؟ قال : الخاتم المفتح هو الذي يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله ، شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح السير أي يبتدؤه وكذلك قراءة أهل مكة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدؤوا وقرؤوا الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله : " هم المفلحون " ثم يقطعون القراءة ويسمون فاعل ذلك الحال المرتحل أي انه ختم القرآن وابتدأ بأوله ولم يفصل بينهما بزمان ( آت ) . ( 4 ) وذلك لان في القرآن من المواعظ إذا اتعظ به استغنى عن غير الله في كل ما يحتاج إليه وإن لم يستغن بالقرآن فما يغنيه شئ وهذا أحد معاني قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يتغن بالقرآن فليس منا ( في ) .